عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

146

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ . وقال أبو علي « 1 » : جوابه « فلا تخضعن » ؛ لأن ليس عنده حرف وليس بفعل . ومعنى قوله : فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ : لا تليننّ ولا ترققن بالقول . وقال ابن السائب : هو الكلام الذي فيه ما يهوى المريب « 2 » . وقال الحسن : [ لا تتكلمن ] « 3 » بالرفث « 4 » . فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ أي : زنا وفجور ، والمرأة مندوبة إذا خاطبت الأجانب إلى الغلظة في المقالة ؛ لأن ذلك أبعد من الطمع في الريبة . قرأ الأعرج وأبان بن عثمان : « فيطمع الذي » بكسر العين « 5 » ، عطفا على « فلا تخضعن » ، ويكون النهي شاملا لهما . وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً وهو ما يوجبه الدين والإسلام بغير خضوع مطمع . قوله تعالى : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ قرأ نافع وعاصم : « وقرن » بفتح القاف . وقرأ الباقون بكسرها « 6 » . قال أبو علي « 7 » وغيره : من قرأ بكسر القاف احتمل أمرين :

--> ( 1 ) لم أقف عليه في الحجة . ( 2 ) ذكره الماوردي ( 4 / 399 ) بلا نسبة . ( 3 ) في الأصل : تكلمن . والمثبت من الماوردي ( 4 / 399 ) . ( 4 ) ذكره الماوردي ( 4 / 399 ) . ( 5 ) ذكر هذه القراءة أبو حيان في : البحر المحيط ( 7 / 222 ) ، والسمين الحلبي في : الدر المصون ( 5 / 414 ) . ( 6 ) الحجة للفارسي ( 3 / 284 ) . ( 7 ) الحجة ( 3 / 284 ) .